جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨

568

جوابات الإمام السالمي

رد السارق ما أخذه فقط

قولهم إن السارق لا يلزمه إلا ما أخذ أو قيمته وإن زرع وثمر

وتولدت منه غلل إلا في النخلة وشبهها. ما وجهه، قال: «لا عرق لظالم».

مع أن النبي

ذلك لأن المسروق من الحبوب ونحوها يستحيل بالزراعة إلى العدم فإن النابت من الزرع ليس هو عين المسروق حتى يُعطى صاحبه وإنما المسروق عين الحب الذي أكلته الأرض نعم ذلك الحب سبب لهذا الزرع فهو حرام على السارق ولا يعطى المسروق لأنه ليس مالاً له وإن تولد من ماله فذلك التولد ليس كتولد التمر من النخيل والعنب الكرم وثمره وسائر الأشجار لأنها تغل وهي قائمة وهذا تولد منه الزرع

فعدم.

من

وأما الحديث فإنه ينفي عرق الظالم وعرق الظالم هو عناؤه، وإنما عبر عنه بالعرق لأن العامل يعرق عند الجهد في العمل وهذا إنما يتصور فيما إذا غصب أرضاً وعمل فيها فإنها هي وما فيها لمالكها وليس لهذا الغاصب شيء من عنائه.

وأما إن سرق نخلة أو شجرة فغرسها في أرضه فإنها تكون هي وغلتها للمسروق لأنها ما دامت قائمة العين فهي نخلته وشجرته ما لم ينقلها

من ملكه شيء.

وهل إذا سرق صرمة صغيرة فغرسها في أرضه حتى صارت نخلة يكون حكمها كما لو سرق نخلة فتكون للمسروق هي وغلتها أو كما لو سرق حباً فليس عليه إلا المثل أو القيمة وجهان قلتهما تخريجاً على اختلافهم