الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠570
جوابات الإمام السالمي
بعدم السرقة العذر المذكور فأجاب جماعة زيد بعدم بأنا لا نحلف على الغيب ولا نحلف عن فلان أنه لم يسرق ولا نحلفكم أنتم جميعاً إنما على زيد أن يؤدي ما عليه شرعاً. فقال المسروق إن لم تجازفونا فندعي عليه قطعاً أنه هو السارق بسياسة ومعاملة منكم وعد جملة من جماعة زيد زاعماً أنهم الآمرون لزيد والمعاملون له وعالمون بالصمعا أنه سارقها فإن حلف زيد أنه لم يسرق الصمعا هل بقيت دعوى؟ أَفَحُكْمَ الْجَهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} (1) لا سبيل لهذا المدعي على غير من اتهمه ومن ادعى عليه بأنه عالم بالسرقة فلا يمين عليه أنه لم يعلم وأما من ادعى عليه بأنه أمر بذلك فالنظر في تحليفه إلى الحاكم والذي تقتضيه قواعدهم أنه لا يمين عليه إذا كان المأمور بالغاً عاقلاً حراً مختاراً غير مكره ولا مقهور. والله أعلم.
ضمان ما استخلص من السارق وترك دون حفظ رجل رأى سارقاً يسرق تمراً من ثمرة نخلة المسجد فهدده وقال له اترك ما أخذت من هذه النخلة تحتها هذه النخلة تحتها في جيلها، فترك السارق ذلك التمر وذهب التمر من مكانه أخذه الصبيان والغوغاء ومن يأكل أموال الناس ظلماً أيضاً ولم يكن لمال المسجد أمين إلا من يأكله ظلماً فهل يكون ضمان التمر على من وجد السارق وأمره
بترك التمر في ذلك المكان أم لا؟
(1) سورة المائدة، الآية 50.