الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨578
جوابات الإمام السالمي
أو تمر وغير ذلك مما أسلفه عليه فلا يحكم عليه بغير ما عليه لكن
يؤجل في طلبه إلى أن يجده.
منع الزيادة على السلف
أما
قولهم في المسلف أنه ليس له أن يأخذ أكثر من حقه ولو قضاه عن الزائد دراهم وقيل جاز مطلقاً. ما وجههما؟
المنع فلأن الزيادة على السلف لا تصح لأنه نوع يشبه معنى الربا في نحو الدراهم التي سلمها وذلك أن السلف أمر مستثنى من جملة أشياء محجورة كالربا وبيع ما ليس معك وبيع ما لم تقبض فاستثنى من هذه القواعد السلف فإن الشرع أباحه فلا يصح عند المانع أن يزيد عليه مخافة أن يقع في شيء من الممنوعات وإن عوضه عن الزائدة فإن ذلك العوض لا يبيح غاية الأمر أنه يوقف السلف على ما ورد من جهة الشارع بلا تبديل ولا تحريف.
وأما المجوز فإنه جعل تسليم السلف قضاء للمسلف وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث على حسن القضاء واقترض هو عليه الصلاة والسلام فرد أكثر مما اقترض فهذا وجه الجواز. والله أعلم.
قبض غير المسلم (المسلف) للمسلم فيه
اختلافهم في السلف إن لم يقبضه المستلف وإنما أمر به لغيره. ما وجهه؟
أما المنع فلأنه تصرف فيه قبل أن يقبضه لأنه إذا أعطاه غيره يصير كما لو باعه له ومن المعلوم أن بيعه قبل القبض لا يصح فكذلك هبته.