جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

جوابات الإمام السالمي

الفرق بين الضدين والنقيضين في صفات الله تعالى

حي

السؤال: ما في «مشارق أنوار العقول في النقيضين والضدين أن الضدين لا يجتمعان ويرتفعان والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان فهما إذا أقوى من الضدين ووجدنا عنك وعن غيرك في الصفات السبع أن الله مريد سميع بصير عليم قدير أن هذه المذكورة كل واحدة تنفي ضدها وعبر هنا بالضد فلا ارتفاع بلا ثبوت واحدة وهي الحياة والقدرة والعلم والإرادة وفي «الوضع»: ومتكلم ليس بأخرس إلى أن قال: الأشاعرة المعتزلة في هذا المعنى فتوقف بعضهم ورجع بعضهم إلى قول الاشاعرة إلى أن قال: وتفطن لها أحدهم فأجاب منتصراً أن الكلام نقيضه الخرس لا ضده إلى أن قال الضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان، والنقيضان لا يجتمعان ويرتفعان وأن المتكلم يكون ساكتاً وهو قادر على الكلام فهنا سماه نقيض الكلام وعبر عنهما لا يجتمعان ويرتفعان فما وجه هذا الكلام؟ وهل هو مخالف لقولك: النقيضان هما اللذان لا يرتفعان ويتعاقبان وكذلك صاحب جمع الجوامع وصاحب شرح الوضع قال: النقيضان لا يرتفعان والضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان؟ بين لنا ذلك.

قد وقفت على كلام محشي الوضع في الضدين والنقيضين قبل أن أؤلف المشارق بزمن طويل، وقد راجعت النظر فيه والتمست له شيئاً يوافقه من أقوال أهل الفن فلم أجد له موافقاً، ويحتمل أنه بني على اصطلاح لم نقف عليه وعامة العلماء على ما ذكرته في المشارق

وقد قال الجرجاني في التعريفات الضدان صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض. وقال المرشدي: