الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨18
جوابات الإمام السالمي
من قال لا شفعة فيه لأن فيه مثنوية حتى ينقضي الخيار ثم حينئذ يكون في الشفعة فإذا استشفعه قبل مضي المدة فلا شفعة له حتى يستشفعه بعد مضيها وثبت له حينئذ الشفعة ولا تبطل بدعوى المشتري العطية المذكورة بل لو صح ذلك لما بطلت بها شفعة الشفيع لأن العطية إنما أثبتت فيما لم يستحق من المال وهذا قد استحق بالشفعة فشافعه أولى به.
ثم إنه لو كانت العطية المشار إليها ثابتة في نفسها لكان إنكار المرأة لها وتردده هو بين الإقرار بالعطية والإقرار بالقضاء مبطلاً لحكمها. وعلى كل حال فتعللات هذا المشتري لا تغني عنه شيئاً والمال لشفيعه إذا صحت الشفعة، والله أعلم.
آخذ الشفعة بالإشهاد أو القضاء
في
الشفيع إذا علم ببيع شفعته وأخذها بالحد مع من حضر من المسلمين مكانه ذلك هل تجب له؟ ومصدق في ذلك إذا كان الذين حضروا ليسوا بعدول؟ وهل للشاري حجة إذا لم يأخذها من عند شرع البلد؟ يأخذ الشفعة من عند المشتري ويشهد عليه، فإن لم يدركها أخذها عند القاضي، فإن أخذها في مجلس فيه العوام الذين ليسوا بحجة كان لخصمه أن لا يصدقه عند الخصومة وهو مطالب في ذلك بالحجة. والله أعلم.
أثر تأخير بيع المشفوع به على الشفعة
الشفيع إذا عرضت عليه شفعته بالبيع وفي ذلك الحال كان معسراً وأخر صاحب الأصل عن المبيع، فبعد مدة باعها والشفيع موسر