جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

جوابات الإمام السالمي

الفرق بين رد شهادة الوكيل وشهادة الوصي

الفرق بين عدم قبول شهادة الوكيل لمن وكله وبين قبول شهادة الوصي لليتيم والوكيل له وللأعجم وذاهب العقل.

لعل الفرق بينهما أن الوكيل قد يحصل له انتفاع من الموكل إذا شهد له بخلاف اليتيم ومن بعده فإنهم لا يملكون من الأمر شيئاً فلا يظن بالشاهد لهم وإن كان وكيلاً ووصياً أنه لاحظ الانتفاع لنفسه.

على أنه قد قيل إن الغائب إذا كان حيث لا تناله الحجة وغائب من المصر لا تعرف غيبته أن شهادة وكيله له جائزة لأنه بمنزلة اليتيم والمعتوه فهذا يدلك على ثبوت الفرق المذكور وملاحظة الانتفاع في رد الشهادة معتبرة

عند

بعضهم.

ولذا قال من قال منهم إن الساكن في موضع لا تجوز شهادته فيه لمن أسكنه فإن خرج من المنزل فشهد له بعد ذلك فإنه يقبل سواء كان الساكن بكراء أو بغير كراء وإذا اكترى رجل جملاً لرجل يحمله إلى بلد فشهد له فيه بشهادة لم تجز شهادته له ما دام الشرط بينهما قائماً.

ولعلهم يحتجون على ذلك بما روي عنه أنه قال: «لا تجوز شهادة الخصم ولا دافع مغرم ولا المتهم ولا الشريك فقاسوا على الشريك ما كان مثله والعلة ملاحظة الانتفاع حتى قالوا لا تجوز شهادة من يجر إلى نفسه شيئاً أو يدفع عنها أو يجر لولده مالاً أو لعبده لأن مال ولده وعبده مال له ولم يعتبر بعضهم هذا المعنى فأجازوا شهادة المقر بالإسلام لا عنقه حد لم يقم عليه أو مقيماً على حرمة يعرفها ولا يبرأ منها

شاهداً في أو متهماً في صومه وصلاته وزكاته وكان جابر ومسلم يقولان لا تجوز