الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢42
جوابات الإمام السالمي
ذلك دليل لأن الأصوات تتشابه، وقد شاهدنا ناساً يحاكون غيرهم ولا يكاد يخطر ببال السامع أنه غير الحاكي ولا يمكن هذا مع زوجات النبي لأنه لا يختلف عليهن غيرهن في حجبهن من النساء الأقارب الأجانب فيحدثن بما يؤخذ عليهن فيعد حديثاً نبوياً لأن المقام مقام خوف وإجلال؟ فضلاً بالبيان. وأيضاً هل روى من التابعين
غير جابر بن زيد عنهن؟ بين لي جزاك الله خير الجواب.
الأخذ
نعم روى عنهن غير جابر بن زيد فهذا عروة بن الزبير وهو ابن أخت عائشة يروي عن عائشة مشافهة وهذا مسروق يروي عن عائشة وبعض رواته عنها الربيع، ومن استقرأ طرق الأحاديث رأى من ذلك شيئاً كثيراً وفي عنهن من وراء حجاب دليل لمن أجاز الشهادة على المتنقبة من النساء وهو قول موجود، ومن منع أخذ بالأحوط لخوف شبهة المشابهة. والله أعلم.
شهادة الشهرة
معني
قول الصبحي إنه لا يجوز شهادة الشهرة في شيء وإنما تجوز شهادة العدول على الشهرة فيما تجوز فيه الشهادة على الشهرة … ما صفة
هذه الشهرة؟ وإذا لم تجز شهادة الشهرة فكيف تجوز الشهادة؟ ذلك أن الشهرة طريق من طرق العلم، فالحاكم بها إنما حكم بعلمه وقد اختلف في حكم الحاكم بعلمه. وإن شهد شاهدان على مقتضى الشهرة فللحاكم أن يحكم بذلك في موضعه، لأنه قد حكم بحجة وهي شهادة العدلين، وللشهود أن يشهدوا بذلك لأنهم قد علموه من طريق الشهرة. والله أعلم.