جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

جواز الشهادة عن الشهرة

الجزء الثالث - الشهادات

43

الشهادة السكوتية مثلاً وقع في طرف بلدك حدث أو غيرها من البلدان القريبة هل يسعك أن تشهد بما بلغك إذا كان لا يرتاب فيه من غير شهادة أحد بعينه وهذه عادة أهل الزمان.

لا أفهم ما تعني، وإن كنت تريد الشهادة عن الشهرة فإن الشهرة طريق من طرق العلم وتجوز الشهادة عليها في مواضع مخصوصة وهي النكاح والنسب والولاء والموت والله أعلم بغير ذلك، ويدخل تحت الموت الفقد، والسلام والله أعلم.

تعارض الشهادة على الولاية والبراءة

يوجد عن جابر بن زيد عن شيء سمعه من ابن عباس قيل له إنه مائة شاهد لم أقبل ذلك حتى ألقاه، أَثْبَتَ عنه قال: لو شهد معي رجع المعنى هذا في شيء مخصوص أم في كل شيء؟ مثلاً سمعت أحداً يتولى رجلاً، ثم سمعت آخر يرفع عنه أنه يتبرأ منه بعد موته، وكذلك سمعته يقر بالحق، ثم رفع لك أحد بعد موت المقر أنه برئت ذمته بإقرار منه وكذلك سمعته يبرأ من أحد ورفع لك آخر أنه يتولاه وكل هذا بعد موت المقر؟ لا شك أن العيان أقوى من الخبر، ومنه المثل ليس الخبر كالعيان. فكلام أبي الشعثاء خارج على هذا المعنى، وكذلك حكم المسائل التي ذكرتها، وكل واحد مخصوص بعلمه إلا أن أمر الولاية إذا رفعها الثقة أهون من أمر البراءة فإن الولاية تقبل من رفيعة العدل ولا تقبل البراءة من قول الواحد