جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

70

جوابات الإمام السالمي

الأمر إلى ما يضر بعيشهم وأخلاقهم ومراعاة الأصلحية مطلوبة بالكتاب

والسنة.

ولا ضمان على من استعملهم على هذا القصد في شيء يتعارف أن مثله لا يستأجر عليه أما إذا استعملهم على قصد المعونة لنفسه إلى نيل غرضه فقط أو استعملهم في شيء لا يعمل إلا بأجرة عادة أو في شيء لا يؤول إلى مصالحهم ففي كل ذلك ضمان على حسب ما يؤدي إليه النظر الصحيح. هذا كله لغير والدهم فإن له أن يستعين بهم إلا فيما يضر بهم هذا ما أدى إليه نظري فلينظر فيه ولا يعمل إلا بحقه. والله أعلم.

لا ضمان على من غير المنكر ولو من غير ولايته الحسبة

رجل له يد في البلد وقام على أهل المناكر فيها يردعهم عن مناكرهم بما يمكنه أن يردعهم به من ضرب بالسياط وغيره، وأن هذا الرجل ليس هو أمير البلد وأن أميرها داخل تحت أهل المناكر ومخالط لهم في ذلك. سألت: هل على هذا الرجل ضمان في ضرب من ضربه من أهل المناكر؟

إنه لا ضمان على هذا الرجل المحتسب في ضرب أهل المناكر ليردعهم عن منكرهم وإن كان أمير البلد غيره فالواجب على من كانت له يد على رفع شيء من المنكر أن يرفعه كان أميراً ومأموراً وليته كان قد خلط أمير البلد فيمن ضرب فإنه أجدر بذلك ولا ضمان عليه هنالك سواء طالبه بحقه من ضربه أو لم يطالبه إذا لم يتعد في ضربه حد الجائز فيه.

والشاهد على ما ذكرته من رفع الضمان عن الضارب وإن كان مأموراً هو