الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢92
جوابات الإمام السالمي
الإعتاق في الصحة وفي مرض الموت
قولهم إذا أعتق عبده في الصحة فهو من رأس المال وإن كان في المرض فهو من الثلث ما وجههما هل هذا ثابت في اللازم وغيره؟
هذا مبني على قول من جعل عطية المريض في ثلث ماله كالوصية فإنه إن أعتق في حال المرض مضى العتق كما لو أوصى به غير أنه يثبت في ثلث ماله وهذا في العتق الغير اللازم.
وأما العتق اللازم كالذي يكون من كفارة القتل والظهار أو غيرهما من
الكفارات فهو في أصل المال على قول وفي الثلث على قول آخر.
وهذا إذا كان من قبل نفسه وأما إن كان من قبل وصية تحملها عن الغير وأوصى بها هو في ماله فإنه يكون في أصل ماله كالدين قولاً واحداً. والله أعلم.
عتق الكافر بالإعتاق
العبد اليهودي أو النصراني أنه لا ينعتق إذا اعتق. ما وجهه؟
ذلك لأن الرق جعله الله جزاءً عليهم حين اختاروا الشرك على الإيمان وكتب الله عليهم الذلة والمسكنة فإذا أعتقهم المسلم صار مخالفاً لما كتب
يسبيه
الله عليهم فألغى قوله لأنه كلما أعتقه جاز لغيره أن يسبيه وله أيضاً أن وذلك إذا حارب فقد ظهر لك أن الرق باق في عنقه أعتقه أو لم يعتقه. وأقول إنه ينعتق إذا أعتقه لأن الإعتاق إخراج من الملك فإذا أخرجه من ملكه صار حُرّاً كحاله في بلاده فإذا حارب مرة أخرى صار في حكم المحاربين فإن سبي مرة أخرى صار غنيمة للجيش الغازي فقد علمت