جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

94

جوابات الإمام السالمي

أن

وأما المتعرّض له كشارب الخمر فإنه يمضي عتقه كطلاقه لأنه تعرض لزوال عقله فكأنه تعرّض لطلاقه وعتقه حيث تعرّض للسكر وهو يعلم السكر يهذي وتمضي منه أمور لا يعقلها فكأنه بتعمد السكر تعمد لذلك وأثبته ولو لم يقصده بالذات. وقد اجتهد الصحابة رضوان الله عليهم في تضعيف حد الشارب الخمر وقد كان أربعين جلدة فجعلوه ثمانين جلدة كحد القاذف لأنه إذا سكر هذى وإذا هذى قذف فكان ذلك أصلاً لإعطاء حكم المنتهي. والله أعلم.

هل يُحمل الحلف بالعتق على الحنث قبل الوفاة؟ ما يوجد في الأثر فيمن قال لعبده إن لم أخرج إلى مكة فأنت حُرّ وكذا إن لم أعطك دراهمك إلى شهر كذا إنه ينعتق بعد موته إن مات قبل الخروج والإعطاء ما وجهه مع أن المتكلم لم يُرِدْ بذلك بعد الموت بل أراد في الحياة؟

ذلك لأن العبد مملوك في حياة سيده وأوقف عتقه على شيء يمكن وجوده وهو خروجه إلى مكة ودخول الشهر المذكور وإن لم يعلم دخوله، فانتظر به ذلك الوقت الذي حده على نفسه فإن فعل فيه ما ذكر وإلا انعتق العبد فلما مات قبل الفعل ظهر أنه لم يفعل فانعتق العبد لأن تعليق عتقه كان على عدم الفعل وقد حصل بتعذره بالموت فحصل

العتق. وهذا ظاهر في الصورة الثانية التي قال فيها إن لم أعطك دراهمك إلى شهر كذا خفي في الصورة الأولى وهي قوله إن لم أخرج إلى مكة بيانه أن