الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦جوابات الإمام السالمي
ذلك لأنه لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك فإذا قال للعبيد أحدكم حُرّ انصرف هذا الكلام إلى عبده الذي هو فيهم لأنه محل العتق من هذا المتكلم حيث إنه لو أعتق سائر العبيد لم ينعتقوا لأنهم عبيد غيره لا ملك له فيهم فهذا وجه انصراف العتق إلى عبده.
وأما القصد فإنه يكفي في الجملة ولو لم يقصد إلى العبد بعينه فإذا قال ذلك لجملة المعلومين فقد قصد أحدهم فوقع العتق على عبده. والله أعلم.
مفهوم الولد في الإعتاق
قول بعضهم فيمن قال لأمته إذا ولدت أو إن ولدت ولداً فهو حُرّ فولدت ولدين في حال واحدٍ من بطن واحدة إنهما ينعتقان ولا سعاية فيهما، ما وجهه؟
وجهه العمل بمقتضى المطلق وهو قوله ولداً فإن لفظ الولد شائع في جميع الأولاد فيصدق على كل واحد منهم أنه ولد على سبيل البدل فانعتقا لصحة هذا الإطلاق. والله أعلم.
أثر استحالة الفعل في الحلف
قولهم فيمن قال لعبده إن لم تخرج إلى نزوى فأنت حر فلم يقدر العبد على الخروج أو خربت الدار إنه ينعتق، ما وجهه؟
وجهه أن عجز العبد عن الخروج وخراب الدار يحيلان الخروج إليها وإذا استحال الخروج ثبت العتق الذي علق على عدمه إذ يتحقق عدم الخروج
بتعذره.