الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧الجزء الثالث - العتق
97
وأقول إن لم تكن له نية ينعتق العبد بما إذا أتى على العبد وقت يمكنه فيه الخروج فلم يخرج وخراب الدار لا يحيل الخروج إليها لإمكانه أن يخرج إلى بقعتها فإن تلك البقعة هي محل الدار وهي المسماة بذلك الاسم وإن كان المقصود منافعها المنعدمة، بخرابها لكن الاسم يصدق على بقعتها فإذا خرج العبد إليها بعد خرابها لا ينعتق عندي إن لم يتأخر خروجه عن وقت إمكانه. والله أعلم.
ولد المملوكة من زوج حر
رجل تزوج مملوكة لرجل والرجل حر عربي والمملوكة أتت بولد ذكر وأراد والد الولد أن يأخذه وقال سيد الأمة الولد لي وهو ولد أمتي وهو حر وأراد والده أن يأخذه فأبى سيد الأمة، له ذلك أم لا،
والزوج يريد ولده فما الحكم بينهم؟
ولد المملوكة مملوك مثلها وإن كان أبوه حراً فإن أعتقه سيده كان أبوه الحر أولى به وليس لمعتقه قبض فيه. والله أعلم.
ضرب العبد المبرح ووسمه سبب للعتق
المملوك إذا ضربه سيده حتى خرج الدم منه أو أمر أحداً يوسمه بالنار
ينعتق المملوك بهذا أم لا؟
أنه ضرب
إذا ضربه ضرباً مؤدباً غير ممثل ولم يبلغ به الحد فلا ينعتق وإن بلغ به الحد فقال بعضهم لا أراه يعتق. ويروى عن عبدالله بن عمر غلاماً فبلغ به حداً ثم دعا به فقال أوجعتك فقال نعم قال والله فاذهب