الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
جوابات الإمام السالمي
فأنت حر. فقال جلساؤه لقد أتيت إليه معروفاً فقال ليتني أنقلب لا لي ولا عليّ، ثم قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من بلغ بعبده حداً فكفارته عتقه».
وأما الوسم بالنار فإن كان لقصد فقد قالوا إنه ينعتق وإن كان لأجل الدواء من علة فإن فعله بإذن المملوك وكان بالغاً عاقلاً فقال بعضهم أرجو أن في بعض القول أنه يعتق وفي بعض القول أنه لا يعتق وإن وسمه بغير إذنه فأرجو أنه قيل إنه يعتق على كل حال. والله أعلم.
بيع المعتق وإعتاق بدل عنه
رجل أعتق غلاماً صبياً أو بالغاً وبعد ذلك كره منه إباقاً أو سرقة أو شيئاً من الأعمال الردية، أله بيعه ويأخذ بثمنه عبداً آخر ويعتقه، ولو فضل من ثمنه شيء فيم يجعله إذا جاز له ذلك؟
هذا لا يجوز إجمالاً لأنه حر، ولا يجوز بيع الأحرار وإن سرقوا وهربوا، وللسارق عقوبة مخصوصة، وإن كان هذا الغلام مدبراً وهو الذي أوصى بعتقه بعد موته فهذا له حكم آخر، لأنه مملوك ما دام سيده حياً والأكثر على منع بيعه أيضاً. والله أعلم.
جر الولاء في العتق
الموجود في الأثر أن السيد إذا أعتق مملوكاً له وكان أبو المملوك حياً وهو حر ولاؤه لغير المعتق أن الولد يكون تبعاً لأبيه فيكون لغير المعتق أليس هذا مخالفاً لحديث الولاء لمن أعتق» أم في هذه
المسألة خصوصية؟