جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الجزء الأول - أصول الدين

133

وإن قال: إن الكلام صفة من صفات الله وليست الناقة كذلك قلنا الكلام الذي هو صفة من صفات الله نوعان صفة ذات وهي شيء غير القرآن، وصفة فعل وهي الكلام المنزل ومن جملته القرآن وهذا النوع والناقة وغيرها من جميع المخلوقات مشتركة في كونها مفعولة الله وإن فضل بعضها بعضاً. ويدل على تفضيله قوله تعالى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (1) وذلك أنه قيل إنه قرن ذكر محمد بذكره في كلمة الشهادة وفي الأذان وفي التشهد فهذا يدل على أن ذكره بمنزلة لفظ القرآن لأنه قد رفع ذكره كما رفع ذكر القرآن فكيف شخصه الكريم؟

هذا ما حضرني وأستغفر الله من مخالفة الحق وأتوب إلى الله مما خالف رضاه.

عدم تبدل المقضي في الأزل

فسأل

عما يوجد في الأخبار أن عيسى بن مريم عليه السلام مر على رجل يبكي على قبر وقال هذا قبر زوجتي وبالجملة سأله أن يحييها بإذن الله، ففتح على القبر فإذا هو برجل أسود فصح أنه كان من أهل النار، عيسي أن يسأل الله تعالى ليحييه ويعمل بالطاعة فسأل الله عيسى فأعطى، فعمل عمل أهل الخير والمرأة بالعكس كانت على خير فلما أحييت عملت عمل أهل النار فأخبرنا هل الذي يحييه عيسى عليه السلام يبقى ويعيش ويولد له أم يموت من حينه؟ وهل رزق في الدنيا لمن مات؟ وكيف تبديل الخواتيم أم هذا لا يصح؟

(1) سورة الشرح، الآية 4.