الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٩الجزء الثالث - العتق
99
ليس الموجود في الأثر كذلك بل الموجود أن العبد إذا أعتق وله أولاد من حرة فقد اختلفوا في ولائهم فقال بعضهم إن آباءهم يجرون ولاءهم فيكونون جميعاً موالى لمن أعتق أباهم، وقال آخرون لا يجرهم وهو قول شريح والربيع، وعلى هذا فلا إشكال في المسألة لأن الأولاد لم يعتقوا وإنما كانوا أحراراً لحرية أمهم فلا يخالف الحديث وإن كان ما ذكرته موجوداً في الأثر فعرفني بمكانه فإني معترف بقلة الاطلاع وقصور الباع
وفتور الهمة.
نعم راجعت الأثر فوجدت في شرح ابن وصاف القول الذي ذكرته ونص عبارته: (وإذا أعتق رجل عبداً وله ولد عبد قوم ولولده ولدان مملوكان عبدا قوم آخرين فأعتقوا كلهم فإن ولاء كل واحد لمن أعتقه وقيل إن الأب الكبير يجر ولاءهم) قال وفيه نظر.
قلت وهو مخالف لظاهر الحديث الولاء لمن أعتق ولعل القائل به خصص الحديث بالقياس حيث قاس الحرية الحادثة بالحرية الأصلية فإن أولاد الأحرار لآبائهم. والله أعلم.
بيع المدبر
المدبّر هل يصح بيعه إن لم يستقم لمولاه في ما عليه من الخدمة أم لا يصح بعد أن دبره إلا ما قالوا من جواز بيعه في الدين على رأي وفي غير ذلك لا؟ وعدم استقامته يبيح بيعه ويستحمل السيد زلته ويقبل معذرته إن رجع متعذراً وإلا أدبه الأدب الذي لا يجاوز فيه الحد بقدر ما يردعه عن نخرته الزنجية. وأما بيعه فلا لقوله تعالى: {يَأَيُّهَا