الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٠100
جوابات الإمام السالمي
الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (1) {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي (2) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (3) وإن سرق أو بطش بكعاجز عن نفسه كالضعيف والمسكين وخاف مولاه جر البلايا بسببه، القول فيه كالقول في الأولى أم ترى جواز بيعه في هذا الموضع على هذا الوصف الذي ذكرته لك، بناء على القول بجواز بيعه مطلقاً ولو كان القول بجواز بيعه موجوداً لكن لدفع هذه المفسدة ودفع المفسدة لمعتبر؟
هذه الأقوال كلها لا ترجح القول بجواز بيعه، لأن المانع إنما يمنع التصرف فيه بعد ثبوت التدبير على أي حال كان وإن إحداثه ليست بأشد من إحداث الحر، وغاية ما يلزم فيه الأدب والعقوبة فكذلك هذا.
وأقول: إن ظهرت المفاسد ساغ الترخيص دفعاً للمفسدة وهو عذر له عند ربه مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سبيل (4). والله أعلم.
معنى تخيير الأمة المتزوجة بالعتق وأين إقامتها؟
معنى تخيير الأمة دون المملوك إذا اعتقت كيف يكون هذا التخيير وهي خارجة عن الملكية يكون التخيير بالإقامة عنده أم كيف ذلك؟
لا أعرف ما معنى سؤالك، وإن كان مرادك الأمة تخير بعد العتق في زوجها الذي زوجت به في الملك فمعنى التخيير في ذلك تخيير بين الإقامة معه
(1) سورة المائدة، الآية 1. (2) سورة البقرة، الآية 40. (3) سورة الصف، الآية 2. (4) سورة التوبة، الآية 91.