الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
جوابات الإمام السالمي
قال السائل ما أحسن ما قاله العلامة ابن يوسف في تعقبه على هذا القول حيث قال وقيل يجوز إن عتقه مشتريه قال كأنه بيع موقوف كتوقف بيع الفضول على الإجازة عند القائل به، قال فإن أعتقه مشتريه تبين أن البيع صحيح، وقال وفيه أن صحة عتقه متوقفة على صحة بيعه؟ قال وإذا كان بيعه يصح فعتقه ففيه الدور؟ وأيضاً إذا كان بيعه لا يصح إلا بعتقه فقد خالف لا عتق فيما لا يملك؟ قال: وأما يقال البيع مخصوص بالذي فيه الحديث فلا لأن الأصل عدم الخصوص (أ. هـ.) نقلاً من ذهبه فانظر فيما نقلته؟
ليس المدبر حراً من حين التدبير وإنما هو حر بعد موت المدبر وهو مراد الحديث بدليل قوله حر من الثلث فإنه جعله من جملة الوصية وعلى هذا بنى أكثر أصحابنا حيث منعوا بيع
المدبر.
هذا
وأما بيعه في الدين المستغرق فلدليل آخر. ثم إن المشتري له مع الحال إنما يشتري عندهم منفعته دون رقبته فهو عنده كالأجير ولهذا منعوا وطء الأمة وأجازوا استخدامها وأما المجوزون لوطئها فقد جعلوا البيع للرقبة وهو أشبه بقول من أجاز الرجوع في التدبير وهو شاذ من قولهم. والله أعلم.
عتق ما أعطيه المعتق في حالة الغضب عمن أعطى أحداً عبداً بغضب منه فأعتقه المعطى. والموجود في آثار أصحابنا أن عطية الغضب لا تجوز ولو أحرزها المعطى، فهل يكون عتق المعطى على هذه الصفة واقعاً على غير ملكه فيبطل ما