الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤1.2
جوابات الإمام السالمي
فإن كان العبد موحداً أُجزئ، وأما الذي أعتقه الجبار فإن كان العبد خرج عنه بذلك ولا يقدر على ملكه فحكمه حكم الآبق ولا يجزئه عتقه وكذا القول في المغصوب وإن كان لم يخرج عن أمره فعتق الجبار لا يمضي فيه وهو مملوكه يتصرف فيه كيف شاء، والله أعلم.
الرجوع عن تدبير عبده
اللفظ؟
عمن كتب بوصية وبكل مملوك له يبقى له ملكاً فهو بعد موته حر لوجه الله، فهل فرق في جواز رجوعه إذا رجع عن عبد معين في حياته أو إن عينه في تدبيره باسمه ورجع عنه فقال وبمملوكه فلان إلى تمام وأيضاً على رأي من أجاز له الرجوع فهل ينفعه الاستثناء بعد موته إذا شهد في وصيته فكتب إلا عبده فلان فإن رجع عن تدبيره وأوصى بأن يباع لينفذ ثمنه في إنفاذ وصيته؟ وأيضاً إذا أشهد على ذلك الرجوع وترك العبد في ملكه لم يتصرف فيه بإخراجه بل بقي في ملكه إلى أن مات الموصي ولفظ التدبير بكل مملوك يبقى له ملكاً، فهل يكفيه ذلك الإشهاد بالرجوع ولو لم يخرجه من ملكه؟ تفضل صرح لنا.
الرجوع عن تدبير عبد يسمى بعد أن دبر جملة المماليك الباقين بعد موته أرخص من الرجوع عن تدبير عبد عين بالتدبير، وذلك لأن في الصورة الأول يكون في حكم المستثنى من جملة المدبرين فالتدبير إنما يقع على غيره لا عليه بخلافه في الصورة الثانية فإن التدبير فيها وقع عليه بعينه ثم رجع عنه، وفي هذا تشديد لا يخفى على مثلك والترخيص شاذ والرجوع بالإشهاد عند المرخصين كاف، وإن أخرجه من ملكه في حياته كان ذلك
عندهم
أشد
من الإشهاد والله أعلم.