الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦106
جوابات الإمام السالمي
فهو مملوك لسيدها ولو وضعته في ملك الزوج من بعد ما اشتراه، لأنه استوى في بطنها وهي في ملك سيدها، لا ملك زوجها. ولو وضعته في ملك الزوج بعد الشراء، فما الحجة لهم في هذا؟ أو تراه يحسن أن يكون حراً ولداً للزوج لأنه وضع في ملكه ويقاس على من باع الأمة لغير الزوج وهي حامل أن حملها تبع للمشتري إذا وضعته بعد الشراء؟ وهل فرق بين أن يكون المشتري الزوج أو غيره؟ بين لنا ذلك. ثم إنهم قالوا كذلك إذا دبر المدبر أمة وبها حمل أن حملها مدبر ومثلها ولو وضعته قبل سيدها، هكذا فيما أحسب حفظي أما تراه
أن يكون غير مدبر لأنه لا قصده بالتدبير وما الحجة لهم في لأنا إن قلنا إنه غير مدبر لأنها حكمها في حياته مملوكة وتتحرر بعد الموت وهذا وضعته قبل موت المدبر؟ تفضل أوضح لنا ذلك جزاك
الله خيراً.
أما الحجة لهم فلا أعلم أن لهم حجة في ذلك غير ما ذكر من التعليل، ولا فرق بين الزوج وغيره في الشراء فما قيل به في المشتري إذا لم يكن زوجاً فإنه يخرج في المشتري إذا كان زوجاً سواء بسواء في هذا المعنى والتفرقة صعبة جداً.
وأما ولد المدبرة إذا أتت به في حالة الملك فإنه يكون مملوكاً لسيدها ولا يدخل في التدبير ولو دخل هذا في التدبير لوجب أن تدخل غلة المال الموصى به في الوصية ولو غل قبل موت الوصي وهذا لم نعلم أن أحداً قال به، فغلة المال في حياة صاحبه لصاحبه وكذلك ولد المدبرة ولا أعلم
للقول الذي ذكرته حجة، حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء، والله أعلم.