جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٨

108

جوابات الإمام السالمي

وَجَزَاؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (1) فإن كان النصارى قد فعلوا ذلك غصباً وظلماً في دينهم فالمغصوب لا يعامل وغصب الغاصب لا يبيح التصرف في المغصوب، وقد عرفت التشديد في أمر الغصب والتحريج في المغصوب حتى قيل بفساد من صلى في الأرض المغصوبة أو بالثوب المغصوب وإن كانوا إنما فعلوا ذلك استحلالاً حيث كان اعتقادهم منع ملك الآدميين وهم يدينون بذلك يرون التحرير طاعة في اعتقادهم فالأمر أسهل، فإن أبا يعقوب رحمه الله تعالى ذكر قولاً بجواز معاملة الكفار فيما استحلوا أخذه من المسلمين والورع التعفف حتى على هذا الوجه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه إلا وإن حمى الله محارمه. والله أعلم.

التدبير في حكم الوصية

المدبر يخرج من رأس المال أم من الثلث؟ وما دبر في المرض هل يكون مؤخراً عن المدبر في الصحة؟ وهل يخرج مخرج المدبر في الصحة؟ وكذلك من عليه من الزكاة والحج على قول من يجعلها من الثلث هل يكون مقدماً على سائر الوصايا؟ والمدبر إذا كان في يده مال قيل عز دبره لمن يكون؟ وإذا ركب المدبر دين على قول أجاز بيعه. هل هو بيع لما بقي من عمر المدبر أم يجوز أن يباع ويكون مملوكا بعد موت سيده؟

التدبير في حكم الوصية، فهو في الثلث كان في الصحة أو المرض ولا فرق بينهما، وكذلك لا فرق بين حقوق الله وسائر الوصايا إذ الجميع

(1) سورة الشورى، الآية 40.