الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩الجزء الثالث - العتق
109
في الثلث الأعلى قول من يراعي الإلزام فالإلزام وذلك حيث لم يسع
له
الثلث الوصايا، ومال المدبر لسيده فهو ميراث لورثته إلا أن يوصي به، وبيع المدبر في دين المدبر ويكون بيعاً لرقبته لأن الدين قد أبطل
التدبير وذلك للنهي عن تضييع حقوق الناس، والله أعلم.
الاستبراء والنسب في المتسراة إذا تركها السيد
الاستبراء والنسب في المتسراة إذا تركها السيد؟
في المتسراة إذا أشهد سيدها على تركها ويستبرئها بحيضتين، وقيل تجزئ حيضة فله أن يبيعها إن شاء أو يزوجها بمن شاء، فإن لم يفعل وجاءت بولد فقيل يلحقه ولدها ما لم يملك غيره فرجها، وهي في هذا كالحرة والذي أقوله استخراجاً من معاني الأثر وصرح به قولاً في شرح النيل في الحرة إذا انقضت
عدتها: إن ولدها من ذلك لا يلحق مطلقها وعليه فيكون للحوق إلى السنتين أو الأربع إنما هو في امرأة لم تخرج من عدة مطلقها، والمتسراة كالحرة وخلوصها بالاستبراء، وإنما أرى هذا لأن الشرع قد أباح تزوجها لغيره بانقضاء العدة والتسري فيظهر من هذا أنه لم يبق لها بالأول تعلق إذ لو كان بها تعلق للأول لما حل فرجها للثاني، والقائلون باللحوق مطلقاً يراعون حصول الشبهة في ذلك الحيض لاحتمال أن يكون من فيض الأرحام فيمكن أن يجتمع مع الحمل ونحن نقول إن هذا الأمر ألغاه الشرع، وذلك أن الشارع قد جعله عدة لخلوصها ولم يعتبر هذا الأمر وهو إمكان أن يكون من فيض الأرحام هذا ما يظهر لي في هذا الحال فإن رأيتم صوابه فخذوه وإن رأيتم غير ذلك فالجواب مطلوب والحق هو المقصود والحكمة ضالتنا المنشودة والسلام، والله أعلم.