الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠110
جوابات الإمام السالمي
بيع العبيد ما تعورف بيعهم له
رجل اشترى شيئاً من عند عبد مملوك أيتم بيعه أم عليه أن يسترضي له مولاه أم لا؟
إن كان الشيء حقيراً تعورف للعبيد بيعه ولم ينكر عليهم كالحطب والحشيش فإن سادتهم يكتفون بهم في ذلك فلا شيء عليه بمثل هذا، وإن كان غير هذا فلا يصح بيع العبد إلا بإذن من سيده ويكفي الإذن العام وذلك إذا أذن له أن يبيع ويشتري، والله أعلم.
اعتبار المكاتب حراً منذ المكاتبة
ما الدليل على أن المكاتب حر من حين ما كاتب وهذه المكاتبة واجبة لمن علم منه خير أم مندوب إليها وكذا قوله تعالى: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِى ءَاتَنكُمْ﴾ (1) ومن قوله: «أعينوا أخاكم سلمان» للوجوب أم للندب أم أمر الله هنا للوجوب وأمر رسوله للندب؟ وما هذا الخير على الأصح عندكم من قوله تعالى {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا؟
(2)
الدليل على ذلك جواز إعطائه من الزكاة كقوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ) وقوله: {وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِى ءَاتَنكُمْ وأيضاً فإن المكاتبة لا يصح وطؤها بملك اليمين فعلمنا أنها حرة أيضاً وأيضاً فقد أبيح للمكاتب التصرف فيما عنده مثل ما أبيح للحر فهو يبيع ويشتري ويحترف ويكتسب ولو كان عند المنع من هذا كله فعلمنا بذلك أنه حر من حيث
(1) سورة النور، الآية 33.
(2) سورة التوبة، الآية 60.