الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
جوابات الإمام السالمي
وحاصله هل الحد في القذف لصون لسان (1) القاذف عن قذف الناس أو لصون أعراض المقذوفين؟ وجهان. تعلق بالأول صاحب القول الأول،
والثاني بالثاني. وقال أبو المؤثر إن رفعوا كلهم جلد لكل واحد منهم حداً وإن رفع بعضهم دون بعض لم يجلد ولعله رأى شبهة بترك بعضهم الرفيعة عليه لأن قول المقذوف إنه قذفني وفلاناً وفلاناً بلفظة واحدة دعوى على الرجل أنه قذف الباقين وقد اشترك حق الرافع مع غيره فلا يحد إلا بطلب الكل فإن كان ذلك أراد وإلا فالله أعلم بمراده. وهذا كله فيما إذا قذفهم بلفظة واحدة وأما إذا قذفهم واحداً بعد واحد ولو في كلام متصل فإنه يجب لكل واحد منهم حد قولا واحدا. والله أعلم.
اشتراط مطالبة المقذوف بالحد
قولهم في حد القاذف إنه يشترط فيه مطالبة المقذوف. ما وجهه؟ مع إطلاق الآية.
يشترط ذلك لأن حدَّ القذف فيه حق للمقذوف فهو كالقود فيه حق لولي الدم وأيضاً يمكن أن يصدقه المقذوف فيقر بالزنى والحدود تدرأ بالشبهات. والله أعلم.
لا حد في القذف من الوالد أو الصبي أو العبد أو المجنون قولهم لا يحد قاذفُ ولده ولا يُحَدِّ صبي ولا عبد ولا مجنون ولا ذمى ولا يحد أهل الذمة بعضهم لبعض ما وجه إخراج هذه الأشياء؟
(1) في الأصل عرض»!