الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢142
حسن الأداء للقرض
جوابات الإمام السالمي
وما تصح
أتاني إنسان وقال إني أريد منك دراهم لأشتري بهن خادماً من الفائدة بيني وإياك فأعطيته مائة قرش فغاب عني مدة فقال اشتريت خادماً ثم ذهب عني ورجع عليَّ بأني خسرت في بيع الخادم خمسة عشر قرشاً وأنا أجير مائة القرش كلها لك أيصح لي أخذ المائة كلها إذا لم أطلع على ذلك كله إلا من قوله قلت فإن لم يأتني بمائة القرش إلا بعد مدة من الزمان فيحتمل أنه اشترى وباع فيها ولم أطلع على ذلك أتحل لي مائة القرش كلها؟ أفدني جواباً شافياً مأجوراً إن شاء الله.
إن المائة تحل لك على هذه الصفة لما روي عنه أنه استقرض حيواناً فرد خيراً منه وقال: «خياركم أحسنكم قضاء». والله أعلم.
قال السائل:
فهذا الحديث ورد في القضاء وذلك مال مضمون وهذا مال غير مضمون أيكونان في القضاء على سواء أم لا؟ بيّن لنا ذلك تؤجر إن شاء الله.
لا فرق في هذا بين المضمون وغير المضمون فإنه وإن ورد الحديث في القضاء فحكمه جار في غيره لأن المقصود منه بيان فضل من أدى فوق ما عليه ولا شك أن من ردّ ما عليه من القرض فقد أدى ما وجب عليه من الحق والزيادة على الواجب عليه تنفل منه وتطوع وكذلك الزيادة على الواجب عليه المضمون من الحق.
مثال ذلك أنه لو ائتمنك رجل في مائة قرش ثم طلبها منك فأعطيته إياها مع عشرين قرشاً زيادة من عندك فهل من قائل بتحريم العشرين على صاحب المائة
لكون المائة غير مضمونة فما في مسألتك لهو عين ما في مثالنا، والله أعلم.