جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

جوابات الإمام السالمي

تسمية المخطئ أو الجاهل مشركاً مجازاً

يوجد في كتاب القواعد وإنّ جاهل موت سيدنا محمد والشاك فيه مشرك أي مرتكب كل منهما الخصلة من خصال الشرك لأنه جاحد

صفة

أو مساو وتجرى عليه أحكام الشرك (أ. هـ.) ومثل الخطأ في الملائكة وجهل الملل الست وأحكامها على قول، ما الفرق بين هذا ومن جهل الجنة والنار مثلاً أو شك فيهما؟

لا فرق في ذلك بل جميعه سواء، ولا يلزم المصنف في حكم نوع من الأنواع أن يستقصي جميع أفراد ذلك النوع إذ ليس الغرض عد الأفراد وإنما الغرض بيان حكم النوع فيكفي أن يمثل ببعض أفراده.

وهذا النوع عند المشارقة يعرف بتغير الجملة والحدث فيه دون الحدث فيها فإنهم اختلفوا في الجهل به مع الإقرار بالجملة ولم يختلفوا في الجهل شيء من الجملة بل اتفقوا على شرك الجاهل بها بعد الخطور بالبال ولم يوسعوا له في السؤال وأما تفسيرها فقيل نقيس له حتى يسأل وليس المختلف فيه كالمجمع عليه والله أعلم.

معنى الاستغفار للملائكة

يوجد في كتاب القواعد أيضاً ويتولى الملائكة ويخص جبريل ويتولاه بالترحم والاستغفار (أ. هـ.) وفي غيره لا يستغفر للملائكة لأن لا ذنب لهم؟

لا دليل يمنع الاستغفار للملائكة، ولا يلزم من ثبوت العصمة لهم منع الاستغفار فإن محمداً والأنبياء ومن قبله عليهم السلام معصومون قطعاً