الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦??
جوابات الإمام السالمي
فإذا أخذ أحد الشركاء منفعة يوم صارت منفعة الشريك الثاني غائبة لجهل المستقبل فربما تموت الشاة أو يموت هو أو يحول حائل عن المنفعة أو يبس اللبن أو نحو ذلك من العوائق وأيضاً فليست المنفعة المجهولة التي يناولها في ساعته.
وإن قيل يمكن أن يقسموا لبنها وشعرها وسائر المنفعة يوماً بيوم، قلنا: إن أمكن ذلك في اللبن والشعر تعذر في الولد إلا بإتلاف عينه أو إزهاق روحه فيجري فيه ما تقدم من الكلام في أمه وأيضاً فربما يضيق الحال في قسمة المنفعة ساعة بساعة ويوماً بيوم. وعلى كل حال فهذا توجيه للقول الذي سألت عن وجهه مع أنا لا نرى في جواز إعطائها لاثنين فصاعداً إلا أنه إذا حصل الملك لهم بدفعها إليهم فلا نسأل عما وقع بينهم من القسمة وغيرها وهم المسؤولون في دفع الضرر عن بعضهم بعضاً.
مانعاً
ويمكن أن يكون للمانعين دليل على غير ما ذكرته غير أني لم أطلع عليه لقلة اطلاعي وقصور، باعي، ومن لم يعرف الفرع فكيف يطالب بأصله؟! والله الهادي وهو الموفق وهو بكل شيء عليم.
قسمة المنافع بالمهايأة تمنع الجبر على القسمة
رجل هلك وترك عبداً مملوكاً بين ورثته ثم احتاج أحد الورثة لبيع حقه وقال الثاني أنا لا أبيع حقي ما يكون الحكم بينهم؟ وإن كان لأحدهما الثلث والثاني الثلثان وامتنع عن البيع صاحب الثلث أيُجبر على بيعه أم لا؟