جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

الجزء الثالث - القضاء

163

على الخصمين في وصولهما إليه ولا مشقة تلحقهما من ذلك فالقول فيه كما تقدم لأن القيام به فرض على الكفاية لا فرض عين.

وأما في زمن الكتمان فإنه يلزم كل من قدر على إنفاذ شيء من حكم الله أن ينفذه بهذا أفتى الإمام أبو سعيد رضي الله عنه وشبه وجوب ذلك عليه بوجوب الصلاة إذا كان قادراً على ذلك.

وليس المراد بالقدرة مطلق القوة والتمكن من العقوبة وإنما المراد منها أن يكون المنفذ للحكم لا يخشى على نفسه أو ماله ضرراً كما بيَّن في مواضع من الأثر.

هو

أما قوله تعالى: ﴿فَأَحَكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (1) فقد قال قوم إنها في أمر خاص وهو قضية وقعت عند اليهود في زمانه فالتخيير عند هؤلاء في تلك القضية بعينها لا فيها وفي غيرها، وقال آخرون إنها عامة في كل من جاءه من الكفار ليحكم بينهم، ومذهب الشافعي فيها يقتضي أنها خاصة بأهل العهد منهم إلى أمد معلوم دون أهل الذمة فإنه يرى إنفاذ الحكم على أهل الذمة إذا جاؤوا إلى الحكم دون أهل العهد الموقت وعلى هذا كله فلا يصح القياس على حكم هذه الآية. والله تعالى أعلم.

استحلال الشاهد ما ثبت بشهادته فقط

ما معنى ما يوجد في الأثر ما نصه ومن ادعى على أحد شيئاً وأخذه

من ماله بعلمي وهو ثقة فلا أكله

يسعني حتى يصح

بالبينة

(1) سورة المائدة، الآية 42.