الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠12.
جوابات الإمام السالمي
والبلدان، فيجب على كل أهل بلد الوفاء بالمقدار الذي عرفوه بينهم في الكيل والوزن وذلك هو الوفاء في حقهم والنقصان عن المعروف عندهم حال العطاء والزيادة عليه حال الأخذ وهو التطفيف الذي جاء في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (1) ومن فعل ذلك بخس الناس أشياءهم وعاث في الأرض الفساد، وصارت له أسوة بقوم شعيب عليه السلام واستحق بذلك الوعيد الذي جاء به الكتاب العزيز و لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (2) وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَبِيلِ (3) والله أعلم.
الولاية بحكم الظاهر
هل الولاية بالظاهر من الواجب الذي يلزم نافيه التكفير والتفسيق أم لا؟ الولاية بحكم الظاهر واجبة بإجماع أصحابنا، ووافقنا على ذلك الشيعة وسائر فرق الخوارج، فلا يجوز تركها عند حصول شرائطها. ولا يسع الوقوف عن أحد من المؤمنين مع تحقق إيمانه فهو من فرائض الله على عباده وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (4) فمن قال إنها غير واجبة فقد انخلع من الدين والعياذ بالله، نسأل الله تعالى أن يجعل لنا منها
النصيب الوافر والحظ الكامل، والله أعلم.
(1) سورة المطففين، الآيات 1 - 3.
(2) سورة البقرة، الآية 286.
(3) سورة النحل، الآية 9.
(4) سورة التوبة، الآية 71.