جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الجزء الأول - أصول الدين

141

حكم الجهل بالجنة والنار ونحوهما ما رفعه صاحب الدليل عن الإمامين الجليلين عمروس بن فتح وعزان بن الصقر. أما مقالة عمروس بما نصه عما رفعه صاحب الدليل عنه ووَسِع جهلُ الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث والحساب والملائكة والكتب والرسل في أمثالها» أ. هـ. ومذهب عزان بما نصه عما رفعه من شك في التوراة والانجيل والزبور والجنة والنار فإنه يسع جهله ما لم يذكّر، فإذا ذكر لم يسع جهله، فإن شك في الثواب والعقاب فواسع ما لم يذكر، فإذا ذكر معه أو قامت عليه الحجة لم يسع جهلهما تركت كلاماً للاقتصار وبالجملة فمذهبهما التوسعة ما لم تقم الحجة على ما قال صاحب الدليل،

فإن كان مرادهما بهذا الجهل البسطى الذي لم يتصور له شيء قـ

ء قط،

وبقيام الحجة فهمه بوجه ما فلا إشكال وإن كان ليس مراده الجهل هذا فهنا محل الاشكال وأظن مرادهم غير البسطى على ما تبادر في فهمي، لأن ذلك معلوم لهم ولغيرهم من الأئمة، وهذا عزاه مذهباً لهم صاحب الدليل. فالمراد أن توضحوا لي بهذه المسألة اعتقادكم فيها وفي غيرها؟ وأجركم على الله.

وصحيح

إن ما ذكره الإمامان عمروس وعزان رحمة الله عليهما من التوسعة فمرادهما به ما لم تقم الحجة كما صرح بذلك صاحب الدليل رحمة الله عليه، وكما بينه الشيخ عزان في قوله: «ما لم يذكر معه وقوله: «فإذا ذكر» فهذا يدل على أن مراده أن الجهل واسع ما لم تقم عليه الحجة وأن قيام الحجة في ذلك بالسماع.