الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢172
جوابات الإمام السالمي
حكم القاضي بعلمه أمراً بالشهرة يوجد عن الشيخ الصبحي رحمه الله ما نصه: إنه لا تجوز شهادة الشهرة في شيء وإنما تجوز شهادة العدول على الشهرة فيما جازت فيه الشهادة على الشهرة، انتهى كلامه وإذا كانت الشهرة لا تثبت في شيء من الأحكام فكيف تثبت شهادة العدول عنها؟ وهل شهادتهم عن الشهرة إلا فرع عن الشهرة؟ وإذا بطل ثبوت الأصل الذي هو الشهرة في الأحكام فما وجه ثبوت الفرع الذي هو شهادة العدول عن الشهرة؟ إن وجه ذلك أن الشهرة بالشيء توجب حصول العلم به، وقد اختلف في حكم الحاكم بعلمه فأثبته قوم ومنعه آخرون، فإذا حكم بالشهرة فهو إنما كان حاكماً بعلمه في ذلك الشيء المشهور، وإذا حكم بشهادة الشهود عن الشهرة فهو إنما كان حاكماً بشهادة العدول لا بعلم نفسه وللعدول أن يشهدوا عن الشهرة لأنها تفيد العلم فشهادتهم عنها إنما هي شهادة عن علم.
وبما قررناه يظهر لك أن المنع من الحكم بالشهرة إنما هو مبني على قول من لم ير للحاكم الحكم بعلمه والله سبحانه وتعالى أعلم.
اللعان بالإشارة والأخذ بإشارة الأخرس ومن في حكمه عن الأخرس هل ملاعنته لزوجته بالإشارة؟ وهل للإشارة في شيء من المواضع أحكام؟ أما اللعان بالإشارة فلا يثبت لأنه متوقف على شهادة مخصوصة تقوم مقام الأربعة الشهود مختومة بدعاء مخصوص إن كان من الكاذبين، كما بين