الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤174
جوابات الإمام السالمي
له ذمة أو أنه جعل ذلك نقضاً للذمة التي كانت لليهودي فإنه تعتبر في نقضها التصديق بالخبر، ومنه الإشارة المحفوفة بقرائن الصدق ولا يتوقف ذلك على البيئة العادلة، وقال ابن عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الفتنة من هنا وأشار إلى المشرق، وقال عبدالله بن أبي أوفى كُنَّا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما غربت الشمس قال لرجل انزل فأجدح لي، قال يا رسول الله لو أمسيت، ثم قال انزل فاجدح لي، قال يا رسول الله لو أمسيت إن عليك ثم قال انزل فاجدح فنزل فجدح له في الثالثة فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى المشرق فقال إذا رأيتم قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم وقوله فاجدح لي بجيم ثم مهملة أي حرك السويق بعود ليذوب في الماء وفي الإشارة أحاديث أخر تدل على اعتبارها في كثير من المواضع.
نهاراً،
ثم
أومأ
وإذا عرفت المقصود من وضع الألفاظ تحققت اعتبار الإشارة في معناها لأن الغرض الدلالة على المراد وقد تصل تلك الدلالة باللفظ وبالإشارة قال الشاعر:
أشارت بطرف العين خيفة أهلها إشارة محزون ولم تتكلم فأيقنت أن الطرف قد قال مرحباً وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيم فعدّ ما فهمه من الإشارة يقينا لفهم مرادها بذلك، والله أعلم.
معنى «الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره»
معنى قولهم الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره وكيف نظر الضعيف مع عدم غيره عند نزول القضيّة ما سبيله؟ أوضح لي دليله متعنا الله بوجودك ولا أقلعت سحائب جودك.