الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦176
جوابات الإمام السالمي
بخط يده بعد ما صحت عندهم الديون فحاز المشتري المال وكان في يده يعمره ويثمره إلى أن مضت سنون ثم بلغ اليتيم فغير من هذا البيع وطلب المال الذي تركه والده أيثبت له الغير على هذه الصفة شرعاً وينزع المال من يد المشتري بالحكم أم لا؟ وإن كان المسألة اختلاف فما المعمول به عندك؟ عرفنا وجه الصواب وما وجه الأثر الذي جاء في بيع مال اليتيم والغائب؟ صف لنا الوجه فيه. لليتيم
إذا جرى هذا الحكم من السلطان وقاضيه على وفق العدل فلا غير فيما بيع لقضاء الديون على هذا الوصف ولا شيء لليتيم في ذلك. وأهل الديون أولى بالمال من الورثة لأن الورثة إنما يرثون ما فضل من الدين والوصية لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنِ (1). وقد حدد الشارع الوصية بثلث المال وليس للدين حد ولو استغرق المال. فليس البيع لقضاء الدين من بيع أموال اليتامى ولا بيع أموال الغياب لتعلم.
والله أعلم.
اتحاد الحكم ظاهراً وباطناً
إذا شهد على رجل شهود عدول عند الإمام أنه قتل رجلا عمداً عدواناً يقاد به القاتل، أو شهد شهود عدول أنه زنى وهو محصن وأخذه الإمام بهذه الحجة، وكان مع نفسه حقيقة أنه لم يقتل ولم يزن، وهرب عن الحكم من حضرة الإمام في طلبه إلى أن أتى إلى
(1) سورة النساء، الآية 12.