الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧الجزء الثالث - القضاء
177
بلدة لا ينالها حكم الإمام وقعد هناك متقياً الله تعالى يفعل ما أوجب الله عليه فعله وينتهي عن جميع ما نهاه الله عز وجل عنه معتقداً تصويب الإمام فيما طالبه به أتراه يهلك إذا مات على ذلك؟ أيهلك عند الله أم عند الخلق فقط؟ قال السائل، وأنت أجبتني بأنه يهلك عند الله وعند الخلق؟ قال واحتججت بحجج وأطلت، قال وأنا في نفسي من ذلك وأريد أن يكون هذا الهلاك عند الناس كتوبة المستحيل يعلن بها الناس لأجل الناس لا متوقفة عند الله إلا بإعلام الناس وإنما هي أحكام بين الخلق قال ثم اطلعت على كلام في النيل في الكتاب الأخير وهو كتاب الأفعال المنجية من المهلكة آخر كتب النيل عساه يوجد معكم مشروحاً طالعه واكتب لي شرحه هذا، من باب ما يجب على المكلف أو له ما سمعه المكلف أو رآه مما يكون حجة له أو عليه من ولاية أو براءة أو تنجية أو إصلاح وغيرها من الفروض إلى أن قال: ولا يحل لمن يدفع عن دفاع ما ألزمه الحكم الظاهر ولا منع نفسه أو ماله ولا يبيح
وهو
نفسه
البراءة لنفسه إن علم بوجوب ذلك عليه أو جهله أو أحضر له من علمه أو جهله. وقيل إن حضر له من يكون حجة على من جهله أو لم يشاهده جاز له دفاع وامتناع كما إذا علم أنه أخذ بحكم كلما لا يحل، وإن علم أنه لم يفعل موجب ذلك فقيل لا يجوز له ذلك، وجوز إن كان ممن لا يتهم بسوء وإن غير متولٍ إن قال إني لم أفعل ذلك أو لم يكن عليّ وإنما فعلته لغير ذلك الوجه أو قصدته لغيره أن لا يبرأ منه ولا يؤخذ نحكم بحكم ولا يشهد عليه أيضاً، وقيل يؤخر الحكم عليه حتى يتبين فعله ومراده، وقيل يترك أبداً وقيل