جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

جوابات الإمام السالمي

تداخل الكفارات

قول بعضهم فيمن حلف بخمسين عهداً إن عليه كفارة واحدة ما

وجهه؟

ذلك القول فيما إذا لم يكفر عن اليمين الأولى حتى حلف الثانية والثالثة وهكذا، فإن كفر عن شيء منها ثم حلف لزمته كفارة أخرى لما أقبل. ووجهه أنه جعل تكرر الإيمان مثل تكرر الأحداث الموجبة للاغتسال فكما أن الغسل الواحد يجزئ عن عشرين جنابة مثلاً كذلك الكفارة الواحدة وبيانه أن الحنث سبب لوجوب الكفارة كما أن الحدث سبب لوجوب الوضوء والاغتسال وإذا تكررت الأسباب لم يلزم تكرار مسبباتها مثل المطر إذا تكرر على الأرض الواحدة لا يلزم منه تكرار الإنبات. المسألة قول آخر وهو أنه يلزم عن كل يمين حنثها كفارة على حدة وكذلك يلزم بكل موجب للاغتسال أن يغتسل فمن اجنبت ثم حاضت ثم طهرت قيل عليها اغتسالان وقيل واحد وهذا كله اعتبار لتكرر الموجب.

وفي

والله أعلم.

صفة الكفارة في الحلف بتحريم الحلال

اختلافهم فيمن حرم حلالاً أو حلَّلَ حراماً فقيل عليه مغلظة وقيل

مرسلة وقيل لا شيء ما وجهه؟

أما التغليظ فباعتبار الحال الذي قدم عليه الحالف فإنه قدم إلى تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله وذلك أمر لو أراد حقيقته أشرك لكنه لم يرد الحقيقة وإنما أراد المبالغة في اليمين فألزموه أشد الكفارات في الأيمان.