جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

192

والمختار اشتراط التلفظ.

جوابات الإمام السالمي

وأما الطلاق والعتاق فلا ينفع فيهما الاستثناء لأنه في حقهما كالمؤكد.

والمراد بالاستثناء قول القائل إن شاء الله وبيان ذلك أنه إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، ولعبده أنتَ حر إن شاء الله، فإن الطلاق والعتاق يمضيان لأن الله قد شاءهما حين وقعا منه فلو لم يشأهما لم يقعا فهذا معنى قولهم إن الاستثناء في الطلاق والعتاق لا ينفع وكذلك الظهار والنكاح. والله أعلم.

الحلف على ظن عدم الحنث

اختلافهم فيمن حلف على معدوم يظن بقاءه ولم يجده، أو حلف لَيُوَفِّينَّ غريمه في شهر كذا فمات قبل ذلك الشهر قيل: إنه يحنث وقيل لا ما وجههما؟

أما القول بالحنث فلأنه لم يفعل ما حلف عليه كما إذا حلف ليشربن الماء الذي في الكوز فلم يجده أو حلف ليفعلن كذا فمات قبل ذلك فإن الفعل لم يتأت له فهو حانث عند هذا القائل في الموضعين وعليه أن يوصي بالكفارة إذا ظن الموت قبل الوقت المحدود على قياد هذا القول. وأما من عذره فقد عذره لعزمه على البر لو أمكنه، ولم يؤخر عن الفعل اختياراً لكن حيل بينه وبينه لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (1).

وكأن هذا القائل يرى الكفارة عقوبة التعمد وهو لم يتعمد لذلك. والله أعلم.

(1) سورة البقرة، الآية 286.