جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

208

جوابات الإمام السالمي

التسوية بين لبس الذهب تحلياً أو حملاً لبس خاتم الذهب وقفنا على مسألة في اللباب أنه جائز وأنه حمل وليس بلباس فإن صح ذلك فما المانع من لباس الخنجر المذهبة؟ فإن صح التحريم فما الفرق بينهما مع أن الحديث في الذهب جاء

مطلقاً؟

لا فرق في ذلك بين الخاتم والخنجر بل الكل حرام لثبوت السنة المجتمع على صحتها في تحريم لبس الذهب على ذكور الأمة.

من

والمسألة المنقولة عن اللباب ليست بصحيحة لأن فيها معارضة لتلك السنة المتواترة فلا يصح قبولها ولعل قائلها يتعلق بحديث اتخاذ الخاتم ولا تعلق له في ذلك فإنه منسوخ وبيانه ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من الملوك يدعوهم إلى الإسلام قيل إنهم لا يقبلون كتاباً إلا بخاتم أو مختوماً فصاغ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً ذهب. واقتدى به ذوو اليسار من أصحابه فصنعوا خواتيم من ذهب، فلما لبس الرسول صلى الله عليه وسلم خاتمه لبسوا أيضاً خواتيمهم فجاء جبريل عليه السلام من الغد وقال لبس الذهب حرام لذكور أمتك، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح أصحابه أيضاً خواتيمهم ثم اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم خاتماً حلقه وفضه من فضة الخ الحديث.

ولعل صاحب المسألة لم يُجز لبس خاتم الذهب مطلقاً وإنما أجاز أن يجعل في غير الأصبع التي يلبس فيها في العادة على قصد الزينة كما يرشد إليه تعليله بالحمل وهذا الحال حرام أيضاً إلا إذا لم يجد سبيلاً إلى حفظ ماله إلا به فإنهم اتفقوا على أن التزين بالذهب حرام بلا خلاف نعلمه في