الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٨218
جوابات الإمام السالمي
الفقير من عمال السلطان قعد ضاحية وفيها نخيل قبل أوانها على
صورة العقد ونيته فكاك المال من يد العامل هل يجوز له؟
أما الغني فليس له الأخذ من شيء منها إلا أن يأخذه ليعطيه الفقراء فذلك جائز، وهو إعانة للفقراء وأرجو له به أجراً، وأما أن يأخذ لنفسه فلا، وله أن يأخذه من فقير بالشراء أو الرضا لأنه قد أخذه من مستحقه وللفقير أن يأخذ الضاحية منه بصورة القعد على خلاص المال وليس هذا من القعد، وليس هذا من القعد الممنوع إذ ليس للجبار والعمالة تصرف فيه فلا قعد ولا بيع ولا شراء وإنما هي الرشوة تدفع لخلاص الحق وما على دافعها من حرج. والله أعلم.
حكم الالتقاط وعدمه
لقطة رجل لقي في موضع أيسعه تركها إن أراد السلامة لنفسه تبعتها أم لا يسعه ذلك من قليل أو كثير؟ أفتنا.
من
قيل يلزمه حفظها لصاحبها، وقيل يسعه الإعراض عنها إذا لم يرها. والله أعلم.
ما وجد في بيت مملوك فليس لقطة
مسافر ترك بيته على يدي أحد من قرابته والمتروك عنده البيت وجد دراهم في ولجة من البيت وأخذها، وحفظها، فلما رجع المسافر من سفره قال ذهبت عليك ذهيبة في البيت أم لا؟ فقال لا تركت شيئاً أفقد شيئاً، لمن يكون حكم هذه الدراهم؟ أفتنا.
ولم
الدراهم لصاحب البيت وليس هذا بمنزلة اللقطة ولا الغنيمة. والله أعلم.