جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

146

جوابات الإمام السالمي

في من مضى أو يسب أو يلعن فالناس في سلامة من ذلك إلا من انتهى إليه علم القضية بطريق الشهرة فإن كان يعتقد ولاية أهل النهروان والبراءة ممن قاتلهم أداء للواجب من دين الله تعالى من غير سب ولا فحش ولا تقبيح إلا ما وقع لابن النظر في لاميته وكان قصده عفا الله عنه إظهار الحق فحمله الغضب في الله على تأثير اللعن والشتم في منظومته، وكان اللائق بالمذهب تبيين المحق من المبطل فقط وقد أفرط في قوله «ذاك علي في القرار الأسفل الخ فإنه وإن أراد به الدعاء والحكم بمقتضى الظاهر فعبارته قد خرجت عن مراده وأوهمت الحكم بالغيب والله أعلم وبه التوفيق والهداية.

حجة القول بتكفير أهل الكبائر

الحجة للقول بتكفير أهل الكبائر ومن خالف هذا المذهب من سائر الملل مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الفرق ما بين العبد والكفر ترك الصلاة»، فإن قلتم منزلة النفاق بين منزلة الإيمان والشرك، قلنا إن هذا القول مردود عليه عند من يقول بعدم المنزلة وأن لا منزلة بين الإيمان والشرك إذ الناس مؤمن ومشرك فقط، وقد قال صاحب كتاب التعريفات في تعريف الإيمان هو في اللغة التصديق بالقلب وفي الشرع الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان، قيل من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق، ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق، ومن أخل بالشهادة فهو كافر، انتهى لفظه وهو صريح على أن المؤمن لا يسمى كافراً وإن احتججتم بالأحاديث الواردة كحديث «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وأمثاله فكذلك محمول على انحطاط