جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

ذر أنه

جوابات الإمام السالمي

الإيمان دخل في الكفر، ومنها قوله له بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي عن جابر بن عبدالله، وروى الربيع بسنده عن ابن عباس يرفعه ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة». ومنها ما رواه البخاري ومسلم وأحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فوق وقتاله كفر، ومنها ما رواه أيضاً البخاري ومسلم وأحمد عن أبي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، وروى الربيع عن ابن مسعود يرفعه المدعي ما ليس له والمنكر لما عليه كافران، وروى مسلم وأحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت، ومنها ما ثبت في الصحيح عنه: لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»، وحديث «أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم، وحديث «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب وهو عند الربيع أيضاً، وحديث من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها»، ومعناه أيضاً عند الربيع، فكل هذه الأحاديث في الصحيح. وقد ورد من هذا الجنس

أشياء كثيرة لا يمكن الخصم دفعها ولا حملها على غير كفر النعمة.

وإذا ثبت إطلاق اسم الكفر على فاعل الكبيرة من الكتاب والسنَّة ظهر لك صواب ما عليه الأصحاب من جعل الكفر شاملاً للشرك وفعل الكبيرة فهو مقابل عندهم للإيمان، فلا منزلة بين الإيمان والكفر فمن خرج عن الإيمان دخل في الكفر، وبالعكس، ويجب إثبات المنزلة بين الشرك وبين الإيمان وهى منزلة النفاق المعروفة عند المعتزلة وعامة