الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣273
الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة
إلا برضا أصحاب المال التي تمر فيه الساقية إذا كانوا ممن يصح منه الرضا كالبالغ العاقل، أما إذا كان المال ليتيم أو موقوف فلا يصح على رأي المرخصين. وفي أبي نبهان لا بأس بتصريجه من حيث لا مضرة لأحد فيه و مختلف في جوازه من حيث يكون الفسل على ساقيته من الشجر والنخل. وأقول إن كان الفسل على الساقية قديماً لا يدرى أصله أو علم أن القسمة أسست عليه فلا يصح التصريح لأنه يؤول إلى ضرر الفسل الثابت بحق وإن كان الفسل حادثاً على الساقية فلا بأس بالتصريج والتحويل لأن الفاسل هو الذي أدخل على نفسه الضرر. والله أعلم.
الزيادة في الفلج للمصلحة مع كره البعض
أكثر أهل الفلج إذا اتفقوا أن يزيدوا فيه جنورة تقعد أشهراً معلومة لمصالحه لقلة ماله من الدراهم فإن جوزت أيحكم على من أبي عن ذلك ويجبر أم لا؟ أرأيت إن رضوا في الظاهر وكرهوا في السريرة أم ليس حكم في السريرة؟ وهل يجوز للقائم بمصالح النهر أن يقبض الدراهم وينفقها فيه سواء ذلك أظهروا الإكراه أم لم يظهروه إذا كانوا مشاهدين لزيادة القعد والنهر فيه من غائب ويتيم وغير ذلك؟
دور
ذلك إذا اتفق الجباه على ذلك لمصلحة يرونها في الفلج جاز لهم عندي وهو ظاهر كلام الأثر، قال أبو الحواري إن اتفق الجباه أن يزيدوا في الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أدى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس وإن كان لهم عشر فعشر. انتهى.