جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

284

جوابات الإمام السالمي

اشتراط دفع رأس المال في المضاربة رجلان تقاولا بكلام على أن يشتري أحدهما شيئاً من العروض مثلاً مثل طنا نخل أو غير ذلك وعلى أن يسلم الآخر الثمن وله ربع الربح أو أقل أو أكثر، فاشترى المشتري فقام على ما يحتاجه من عناء أو حصاد وكل عمل حتى تم عمله والذي عليه تسليم الدراهم سلم بعض الدراهم ولم يسلم الكل كيف ترى صنيعهما: هذا شركة أم مضاربة؟ مع أنهما لم يسميا مضاربة ولا شركة وهل تصح المضاربة بالنوى [النيات] دون اللفظ؟ وهل لهما رجوع أو لأحدهما أو للذي عليه التسليم أو المشتري؟

فعلهما هذا باطل لأن تسليم الدراهم على هذا الوصف ليس بمضاربة ولا شركة فربع الفائدة المشترط غلة للدراهم وهي من الربا الخالص ولا تثبت المضاربة بالنية ولا بشرط التسليم بل لا تثبت إلا بدفع الدراهم المعلومة القدر إلى المضارب على أن للدافع جزءاً من الربح وللمضارب جزء آخر وتصير الدراهم في يد المضارب أمانة. ومسألة المضاربة من جملة المستثنى من جملة تحريم الربا. والله أعلم.

مصاريف المضاربة على رب المال بالشرط

أخذ شيئاً من الدراهم بالمضاربة يأتي بها شيئاً من البضاعة من شيء من البلدان، واحتاج إلى كراء غيره لحمل متاعه والعبرة احتاجت إلى مخاسير لطعامها، وأخذ الدراهم بنصف الربح، من أين تكون هذه الدراهم التي خسرها هذا المضارب؟ تكون على جميعهم أم من سهم الآخذ أم على صاحب الدراهم؟