جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

286

جوابات الإمام السالمي

إن المائة تحل لك على هذه الصفة، لما روي عنه أنه استقرض حيواناً فرد خيراً منه وقال: «خياركم أحسنكم قضاء». والله أعلم.

قال السائل:

فهذا الحديث ورد في القضاء وذلك مال مضمون، وهذا مال غير مضمون، أيكونان في القضاء على سواء أم لا؟ بين لنا ذلك تؤجر إن

شاء الله.

لا فرق في هذا بين المضمون وغير المضمون فإنه وإن ورد ذلك الحديث في القضاء فحكمه جار في غيره، لأن المقصود منه بيان فضل من أدى فوق ما عليه ولا شك أن من ردَّ ما عليه من القرض فقد أدى ما وجب عليه من الحق والزيادة على الواجب عليه نفل منه، وتطوع، وكذلك الزيادة في غير المضمون من الحقوق. مثال ذلك أنه إن ائتمنك في مائة قرش ثم طلبها منك فأعطيته إياها مع عشرين قرشاً زيادة من عندك، فهل من قائل بتحريم العشرين على صاحب المائة لكون المائة غير مضمونة؟ فما في مسألتك عين ما في مثالنا، والله أعلم.

قال السائل:

هو

إن كان الذي عنده الحق جاهلاً أنه لا يلزمه إلا ثمن ذلك المبيع فهل يلزمني أن أخبره أنه لا يلزمك إلا أداء ثمن ذلك المبيع في هذا الموضع لأن الأثر فيما أحسب أنه جاء في الشيء لا يختلف في بطلان بيعه إنه يلزم البائع أن يخبر المشتري بذلك هل يكون ذاك وهذا سواء؟ أفدنا جزاك الله خيراً.

لا يلزمك أن تخبره بذلك وإن كان جاهلاً به لكن يستحب لك أن تخبره