الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩الجزء الثالث - النذور
299
العجز عن إتمام نذر الصيام
الناذر إن نذر بشهور عدة يصومها وصام البعض منها وتكاسل عن بعض وأراد الإطعام عنها وكيف صفة الإطعام عنها يكون لكل يوم إطعام أم دفعة واحدة عن جميع الأشهر التي تكاسل عن صومها؟ أفتنا مأجوراً. إذا نذر أن يصوم فلا يجزئه أن يطعم لأنه خلاف ما به نذر، إلا إذا عجز عن الصيام اضطراراً فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً اقتباساً من قوله تعالى: أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاما (1) ولا يلزم أن يؤديه دفعة واحدة بل يجزئه إن فرقه،
والله أعلم.
الكفارة في نذر المعصية
من نذر في معصية وترك الوفاء امتثالا لقوله: «لا وفاء لنذر في: معصية الله» هل عليه كفارة؟ فإن كانت فما هي؟ فضلا بين لنا.
اتفق العلماء على تحريم النذر بالمعصية وعلى تحريم الوفاء بذلك، وقالت الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نذر أن يطيع الله تعالى
عائشة
رضي
فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه».
واختلفوا في وجوب الكفارة فقيل لا تجب عليه بذلك كفارة ونسب هذا القول إلى الجمهور. وسئل ابن عمر عمن وافق نذره في الصوم أضحى أو أفطر أو تشريق؟ فقال ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوفاء النذر ونهى عن صوم هذه الأيام ولم يزده على ذلك.
(1) سورة المائدة، الآية 95.