الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠جوابات الإمام السالمي
وقال آخرون بوجوب الكفارة ونسب إلى أحمد والثوري وإسحاق وبعض الشافعية والحنفية وهو قول ابن عباس والخلاف في المذهب أيضاً. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة نذرت أن تنحر ابنها فقال ابن عباس لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك. فقال شيخ كان جالساً عند ابن عباس كيف يكون في هذا كفارة؟ قال ابن عباس إن الله تعالى قال: ﴿وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآبِهِمْ﴾ (1) ثم جعل فيه من الكفارة ما رأيت وهذا من ابن عباس رضي الله عنهما تنظير للمسألة بالمسألة ليزول الشك عن السامع وليس بقياس في السبب فإن الموجبين للكفارة احتجوا بحديث عائشة أن النبي قال: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين. وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين». وجاء في بعض روايات ثابت بن الضحاك في الرجل الذي نذر أن ينحر إبلاً ببوانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في آخر الحديث: «أوف بنذرك فإنه لا وفاء بنذر في معصية وكفارته كفارة يمين». وأجيب بأن ذلك لا ينهض بالاحتجاج لأن في إسناده مقالاً. والله أعلم.
نذر صوم رجب مدى الحياة
امرأة عندها ولد عظيل ونذرت إذا تهاون ولدها من العظل تصوم شهر رجب ما دامت حية، ثم تهاون ولدها، أيلزمها الصوم على هذه الصفة في طول عمرها وإذا فرقت وأطعمت ستين مسكيناً أيجزئها
عن الصوم وكذلك إذا أبرأها ولدها عن الصوم كفاها أم لا؟
(1) سورة المجادلة، الآية 3.