الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١١الجزء الثالث - النفقات
311
بأمرين أحدهما تفضيل الرجال عليهن والآخر إنفاق أموالهم عليهن فإذا قاموا بما أمروا به من شروط القيام عليهن لزمهن الانقياد والطاعة وأداء الحقوق وإن تركوا اللازم سقط عنهن ذلك.
وربما يستأنس لذلك بأحكام الإمام مع رعيته فإن الطاعة له عليهم إلا إذا قام بالواجبات في حقهم وحق ربه. والله أعلم.
مستند ثبوت النفقة للرجعية والمبتوتة ثلاثاً
لا تجب
النفقة للمطلقة رجعياً من أين ثبتت؟ وكذا المطلقة ثلاثاً على قول من أثبت لها النفقة؟ وكذلك ما وجه القول بأن المطلقة ثلاثاً ليس لها النفقة إن كان فقيراً؟
ثبت ذلك كله من كتاب الله تعالى وسُنَّة نبيه الله أما الكتاب فقوله تعالى: أَسْكُنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِّن وُجُدِكُمْ} (1) وذلك في المطلقات مطلقاً وإذا ثبت لها السكنى ثبتت لها النفقة إذا لا تحبس بغير نفقة وأما قوله تعالى: وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ (2) فبيان لغاية الإنفاق في الحامل لا قصر
للإنفاق عليها.
وأما السُنة فقد وردت في ثبوت النفقة للمطلقة رجعياً. قال ابن عباس: كان كثيراً ما يقول: إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها إذا كان له عليها
رجعة فإن لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى.
(1) سورة الطلاق، الآية 6.
(2) سورة الطلاق، الآية 6.