الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢312
جوابات الإمام السالمي
ومنهم
فمن العلماء من أخذ بظاهر الكتاب فأثبت النفقة لجميع المطلقات من جمع بين الآية والحديث فقيد إطلاق الكتاب بالحديث جمعاً بين الأدلة فأثبت النفقة للرجعية خاصة.
وأما القول بوجوبها للمبتوتة على الغني دون الفقير فلا أعرف وجهه ولعله أخذه من قوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ (1) إلى قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (2) لأن إلزام الفقير النفقة تكليف بما لم يكن في وسعه عند هذا القائل.
ويناقش بأنه إن ثبت هذا في المبتوتة ثبت في الرجعية أيضاً لاتحاد العلة وإن امتنع امتنع في الكل فلا معنى لتخصيصه بالمبتوتة. والله أعلم.
توقف نفقة المطلقة على الطلب
قولهم في المطلقة يحكم لها بالنفقة إن طلبتها عند الحاكم ولا يحكم لها بنفقة ما مضى قبل الطلب، ما وجهه؟
وجهه أن ما مضى من الأيام يُحتمل أن تكون قد تركته عن رضا أو مصالحة بينهما أو نحو ذلك، غاية الأمر أن سكوتها عن الطلب أمارة عن رضاها بالتأخير إذ يمكنها الطلب لو لم ترضَ فإذا طلبت حكم من يومئذ.
والله أعلم.
(1) سورة الطلاق، الآية 7.
(2) سورة البقرة، الآية 286.