جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

الجزء الثالث - النفقات

317

إن نفقة المطلقة طلاقاً رجعياً لازمة عليه طلبت أم لم تطلب إلا إذا علم من تأخيرها عن الطلب رضاها بذلك الحال وسكنت نفسه إلى ذلك فلا بأس عليه بالسكوت عنها وإن رأى علامات الغضب وعدم الرضا لزمه أن ينفق إلا إذا لم تقبل وهذا فيما بينه وبين الله وأما في الحكم فحتى تطلب منه ذلك ويلزمها أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه كالزوجة فإن خرجت ناشزة فقد أسقطت حقها من النفقة.

وأما نفقة الرضيع فعندي أنه لا يلزمه لها نفقة حتى تطلب ويسعه السكوت ولا إثم عليه فيما عندي حتى تطلب وليست هذه مثل الأولى لأن الأولى حق للمطلقة تابع للزوجية السابقة وهذه حق لها على قيامها بأمر ولدها فيمكنها مثلاً أن لا تقوم به ولو شاءت أن ترده إلى أبيه فلما لم تطلب ولم تترك الولد لأبيه كانت في حكم المتبرعة. والله أعلم.

النفقة للمطلقة الرجعية وحقوقها

المطلقة رجعياً أتجب لها النفقة على مطلقها على كل حال أم في ذلك خلاف؟ أرأيت إذا ادعت أنها حامل تكون مصدقة في دعواها الحمل أم عليها بينة؟ والمطلقة الحامل إذا خرجت من بيت مطلقها ثم رجعت بعد أيكون لها ما لو لم تخرج من أول مرة أم لا شيء لها من النفقة لارتكابها النهي؟ وهذه المطلقة إذا طلبت العزل من مطلقها عن بيته وأولاده أيجب ذلك لها على مطلقها ويكون لها ما للزوجة في جميع المعاشرة إلا الجماع أم ليس لها النفقة؟

أما المطلقة طلاقاً رجعياً فلا خلاف بين أحد من المسلمين الموافقين