الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨318
جوابات الإمام السالمي
والمخالفين فيما انتهى إلينا من العلم في ثبوت النفقة لها على مطلقها كيف والكتاب العزيز ناطق بذلك: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم (1) الآية فيثبت لها السكن والنفقة والكسوة كالزوجة وتصدق إذا ادعت الحمل ولا يطلب عليها البينة لأن الله تعالى يقول: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ (2) ففي الآية إشارة إلى تصديقهن فالقول قولهن في هذا المعنى. فإن خرجت من بيتها بلا إذنه ثم رجعت ثبتت لها النفقة التي كانت لها لأن نشوزها إنما يسقط حقها في وقت النشوز لا دائماً.
فإن طلبت العزل عن أولاده فإذا كان لأولادها فلا عزل لها عندي وإن كانوا من غيرها فعليه أن يجعلها في مسكن لا يدخل إليها فيه إلا بإذنها وهنالك ينفقها في حكم الزوجة في باب الإنفاق ولا يجب لها ما يجب للزوجة من قسمة المعاشرة فيما دون الجماع بل المعاشرة ترتفع بنفس الطلاق نعم عليه أن يؤنسها أو يجعل من يؤنسها ممن تحل له الخلوة معها إذا كانت في بيت موحش، والله أعلم، فلينظر في هذا كله ولا يؤخذ إلا بعدله.
نفقة الزوجة ونفقة المطلقة الحامل
الفرق بين نفقة الزوجة ونفقة المطلقة حاملاً؟
قال السائل:
فإني وجدت عن بعض أصحابنا جعل بينهما فرقاً كما هو مشهور عنهم في غير موضع فقالوا إن عليه أن يبيع أصل ماله لينفقه على
(1) سورة الطلاق، الآية 6. (2) سورة البقرة، الآية 228.