الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥155
الجزء الأول - أصول الدين
کثر بين الناس الاستغفار باللسان دون القلب حتى صار ذلك عادة في غالبهم وأورثنا شبهة في المستغفر هل كان صادقاً في ذلك أم لا، ولا يعرف الصادق من غيره إلا بالوحي الإلهي لأنه من الأمور الباطنة لكن يستدل عليه بقرائن الأحوال، ولولا الشبهة الناشئة عن استغفارهم الحادث لكان الواجب الأخذ بالظاهر والله ما خفي ولما حصلت الشبهة اعتبرنا الأحوال واحتجنا إلى القرائن فإن دل الحال على أن هذا المستغفر من جملة التائبين عن ذلك الذنب قبلنا منه توبته ورددناه إلى منزلته، وإن استراب القلب ونفرت النفس فهو باق على حال البراءة إلا إذا صرح بالتوبة ذلك الذنب بعينه فهنالك يجب قبول توبته وأمره إلى ربه. والاستمرار على البراءة منه مقتضى مذهب المغاربة أما المشارقة فإنهم يرخصون في الوقوف عن مثل هذا عند الإشكال تقدمت له ولاية أم لا. أما الحديث فالأمر فيه للوجوب والمخاطب الجاني، والتوبة المجملة كافية عند كل ذنب إذا كان الحامل عليها ذكر ذلك الذنب فإن يصدق عليه أنه أحدث لذلك الذنب توبة لأن التوبة المجملة تأتي على ذلك الذنب وغيره إلا المستحل فإنه لا بد أن تفصل التوبة مما استحل بعينه.
عن
القول بأن الصراط على شفير جهنم
أعاذنا
لا
هل يكفر عندنا من اعتقد أن الصراط متن على شفير جهنم الله منها كما يعتقد قومنا أم لا؟ وهل هذه من مسائل الدين التي يسع جهلها؟ وما دليل من كفّر معتقد ذلك من أصحابنا؟ فضلاً منك
بالجواب لأني أجد القطب أبقاه الله يقول بعدم تكفير معتقد ذلك.